أحمد بن يحيى العمري
50
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
بني حسن إني نهضت بشأركم * و [ ثار ] « 1 » كتاب الله والحقّ والسّنن وصيّرت نفسي للحوادث عرضة * وغبت عن الإخوان والأهل والوطن ( 472 ) وأكثر ما أطاعت له في اليمن النجود ، وانقادت إلى حكمه ودانت له ولإمامته ، واجتهدت على استمرار أمره واستدامته . وقام بعد الهادي ولده المرتضى « 2 » ، وتمت له البيعة ثم اضطرب أمره ، واضطرّ إلى تجريد السّيف ، وقاتله الناس ، وفي ذلك يقول « 3 » : ( الرمل ) كدّر الورد علينا بالصّدر * فعل من بدّل حقا وكفر أيها الأمة عودي للهدى * ودعي عنك أحاديث البشر عدمتني البيض والسّمر معا * وتبدلت رقادا بسهر لأجرّنّ على أعدائنا * نار حرب بضرام وشرر وكان رحمه الله خطيبا شاعرا ذا مقال يستفزّ ناظما وناثرا . قال صاحب " التبيين في أنساب الطالبيّين " : وهم الآن الأئمة باليمن .
--> ( 1 ) ساقطة من الأصل ، والإضافة من القلقشندي ، المصدر السابق . ( 2 ) هو المرتضى لدين الله محمد ، توفي بصعدة في المحرم سنة 310 ه / أيار 922 م ، وكان قد بويع بالإمامة في المحرم سنة 300 ه / آب 912 إلى شهر ذي القعدة من السنة نفسها ثم تنحى عنها واعتزل ، ترجمته في : ابن الديبع : قرة العيون ، ص 157 - 158 ، يحيى بن الحسين : أنباء الزمن ، ص 53 ، 65 - 66 ، العرشي : بلوغ المرام ، ص 32 - 33 ، الواسعي : تاريخ اليمن ، ص 186 ( 3 ) الأبيات في العلوي ( سيرة الهادي ، ص 268 - 269 ) باختلاف في بعض الألفاظ والأشطر ، وفي القلقشندي ( صبح 5 / 46 ) بصورة قريبة لما في أيدينا . .